منتديات الطموح والنجاح



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم

المواضيع الأخيرة
» من أسماء الله الحسنى
الخميس يونيو 20, 2013 10:48 am من طرف شادى الحناوى

» صور أرشفية من قلب أحداث الثورة
الخميس يونيو 20, 2013 10:45 am من طرف شادى الحناوى

» مرحبا بالعضو الجديد محمود عطالله
الخميس يونيو 20, 2013 10:42 am من طرف شادى الحناوى

» الدجال يجتاح العالم .فيديو رائع
الإثنين يونيو 17, 2013 1:36 pm من طرف ساهرالليل

» آثار السحر والشعوذة على حياة الإنسان عامة
الأربعاء مارس 20, 2013 8:33 pm من طرف سالم محبوب اسماعيل

» هل الزواج بمن بها مس من الشيطان يؤثر على الأولاد في المستقبل ؟
الأربعاء مارس 20, 2013 8:29 pm من طرف سالم محبوب اسماعيل

»  الاعجاز العلمى فى المطر والنبات
الأربعاء مارس 20, 2013 8:20 pm من طرف سالم محبوب اسماعيل

» لماذا اختار الله الغراب لتعليم الانسان الدفن؟؟
الأربعاء مارس 20, 2013 8:17 pm من طرف سالم محبوب اسماعيل

» قناة مازن الإلكترونية
الثلاثاء فبراير 12, 2013 5:04 am من طرف أبو مجاهد الرنتيسي

» المنتدى تعرض لعملية اختراق دنيئة
الخميس فبراير 07, 2013 1:50 pm من طرف سميرالألفى


شاطر | 
 

 قصة صديقين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الجرايحى
مشرف عام المنتدى
مشرف عام المنتدى
avatar

جمهورية مصر العربية
بياناتى :
جمهورية مصر العربية
كاتب ومدون
رقم العضوية : 1
عدد المشاركات : 1706
أفضل مشاركاتى :


نقاط : 27877



مُساهمةموضوع: قصة صديقين   السبت ديسمبر 01, 2012 7:41 am

قصة صديقين




لم تمنع خطوات السنوات الثلاثة التي يسبق فيها أحدهما الآخر في درب العمر ، حدوث شرارة صداقة ستمتد بعدها لعقدين من الزمان ، ومع أنها لم تبدأ مشتعلة كحرائق الغابات التي مهما التهمت من أشجار الأيام لتبقى ، لا بد أن تتلاشى في النهاية إلى سحابة دخان أسود ، لتتناثر في سماء الزمان ولايظل منها إلا رماد تدوس عليه أقدام الجفاء والهجران .

ولذلك كان اللقاء الأول بينهما أشبه ببذرة نبتة ستكبر وتروى بمحبة صادقة تجمعهما ، دون حاجة للتغذية من أسمدة المصالح التي كان من الممكن أن تجعل ثمارها دون طعم ولامذاق ولا لون ، ومن ثم لا تلبث أن تموت جذورها عند زوال تلك الأسمدة من تربتها التي ما كانت في يوم خصبة بمعنى الكلمة .

كانا يكتفيان في كل تلاق لهما عند منعطفات السنين بتبادل الأحاديث العابرة في مدتها والعميقة الأثر في سقاية نبتة صداقتهما التي كانت تكبر وتكبر ، إلى أن يحين موعد انطلاق الرحلة القادمة في دروب الأيام برفقة أصدقاء آخرين ، ومع نهاية كل رحلة كان يتجدد اللقاء والتوقف عند منعطفات أخرى ، تسبق دروب أعمارهما التي ازدادت معرفة وخبرة وتجربة في كيفية اختيار رفقاء الدرب القادمين .

كانت الهوايات والاهتمامات مشتركة بينهما دوما ، وهذا ما كان يجعل لقاءهما عند المنعطفات يتكرر بين الفينة والأخرى ، فبدءا من مباريات كرة القدم التي شهدت ملاعبها في الحارات والمدارس الكثير والكثير من ذكرياتهما الجميلة ، ومرورا بتلك الدكانة التي كانت ملاذهما في كل صباح ومساء ، لينفثا فيها السجائر بعيدا عن عيون المعارف والوشاة ، والذين قد يحملوا رسالة فتنة مستعجلة إلى آبائهم تكون سببا في حرمانهم من المصروف لأجل غير مسمى .

وها هما يتوقفان عند أكبر المنعطفات التي جمعتهما في صالات البلياردو والسنوكر ، والتي كان فيها من سبق بمهارته وخبرته ، هو أيضا من كان يتقدم بخطوات السنوات الثلاثة ، إلا أن هذا لم يمنعه من نقل معرفته وخبرته إلى صديقه ، الذي بات متعلقا به مع كل درس جديد بشكل أكبر ، ويتشوق لتلك اللحظة التي يجلس فيها معه في حديقة منزله بعد منتصف الليل ، ليحدثه عن ملخص (( الماراثون )) الذي جمعهما في مباريات تلك الليلة ، وملاحظاته وتوجيهاته التي كان يدلي بها بكل أمانة وعفوية ، طمعا منه بمشاهدة صديقه في اليوم التالي بمستوى أفضل .

ولكنه قرر فجأة ترك ذلك المنعطف ليمضي وحيدا دون رفقة صديقه ، والذي كانت مفاجأته الكبرى في ابتعاده عن تلك اللعبة التي كان يعشقها أكثر من أي شيء آخر في هذه الدنيا ، فما كان من صديقه سوى الاستمرار في الوقوف عند ذلك المنعطف إلى وقت محدود ، ليقرر بعدها اللحاق بصديقه مجددا لعله يجده واقفا عند منعطف آخر ، فهو بعد أن بات وحيدا ، فقد قدرته على اللعب بمهارة وحماس وانحدر مستواه بشكل عجز دوما عن فهم أسبابه الحقيقية ، ولكنه أدرك حينها أن حماسه وتلهفه كان مرتبطا بوجود صديقه الذي رحل .

وتمكن أخيرا من اللحاق بصديقه والالتقاء معه عند منعطف جديد ، كان بالنسبة لهما أشبه بعالم جديد أو حياة أخرى ، إنه عالم الشبكة العنكبوتية ، وبدأ كل منهما الإبحار في استكشاف أسرار مواقعه المختلفة ، وفي نهاية كل ليلة بعد خروجهما من مقهى الإنترنت ، كانا يمضيان في السيارة إلى مكانهما المفضل في الماضي عند مرتفعات (( الجبيهه )) المطلة على (( البقعة )) ، يتحدثان ويتسامران وهما ينظران إلى بيوتاتها المتلألأة ليلا بمنظر بديع ، يسافر بأرواحهما بعيدا عن الواقع الذي بدأ بظلم أحلامهما كثيرا ، وعلى صوت قيصر الغناء العربي (( كاظم الساهر )) يدندنان معه أغاني الشريط الذي ظل ملتصقا في ذاكرتهما إلى هذا اليوم (( قصة حبيبين )) .

الصديق المتأخر بخطوات السنوات الثلاثة ، ولأول مرة منذ بداية صداقتهما ، يترك صديقه عند هذا المنعطف ويرحل بشكل مفاجىء وهو لايزال في الرابعة والعشرين من عمره ، سائرا إلى درب إكمال نصف دينه ، وهذا تسبب في انحسار لقاءاتهما التي كانت يومية ، لتصبح أسبوعية أو شهرية أو ربع سنوية ، وذلك عندما يعود الصديق المتزوج إلى فترة عزوبية مؤقتة عند سفر زوجته لزيارة أهلها ، أو عند الذهاب للمقهى لحضور مباريات معشوقهم الأول والأخير (( زين الدين زيدان )) .

ولكن هذا الحال لم يعجبهما ، فهما متعلقان ببعضهما أكثر من تعلق الأغصان بجذوع الأشجار ، والتي مهما هوجمت من عواصف وأعاصير رياح الزمان ، لا تتمكن من النيل إلا من أوراقها التي سرعان ما كانت تنمو مجددا بالأشواق والحنين والمودة الصادقة ، والتي سطرت في صفحات حياتهما أجمل الدروس في علاقات الصداقة الحقيقية .

وعادت اللقاءات تتجدد ولو لساعة واحدة في كل ليلة ، وعاد الصديق المتأخر بخطوات السنين إلى مقعده مجددا في الاستماع والتعلم والنقاش والحوار ، وتبادل الخبرات والأخبار مع صديقه الذي كان كعادته لا يبخل عليه في أية معلومة أو تجربة أو خبرة تعلمها من مدرسة الحياة .

وكعادته عاد الصديق المتقدم بخطوات السنين ، ليرحل إلى منعطف جديد ، وأبدع فيه كعادته منذ لحظة وصوله الأول ، وبدأ يقنع صديقه بالقدوم إليه والتواجد هناك سويا كما كانا دوما عند كل منعطف ، وبالفعل لبى الصديق النداء دون تأخير ، واستمع لكل نصائح وتوجيهات صديقه منذ لحظة البدء الأولى ، حتى أن صديقه هو من اختار له اسم الركن الذي سيقف عنده في ذلك المنعطف ، بل كان هو الملهم له في العديد من الأفكار والتساؤلات التي انطلقت من ذلك الركن ، الذي لولا مشيئة رب العالمين بدءا ، وهو ثانيا لما كان موجودا اليوم .

في كل يوم كان الصديق المتأخر يتعلم من صديقه درسا جديدا في كيفية الوقوف عند ذلك المنعطف ، وكان يعتبره دوما قدوته ومثاله الأعلى كما كانت عادته عند كل المنعطفات السابقة ، فلقد كان صديقه في كل المنعطفات موهوبا وبشكل استثنائي ، وهذا ما كان يجعل لقبه بالإسم والفعل معا ، فهو نادر بكل معنى الكلمة .

الآن وكما حدث عند كل المنعطفات ، يترك (( النادر )) هذا المنعطف ويرحل إلى درب ليس واضح المعالم بعد ، فهل سيفقد الصديق المتأخر حماسه كعادته عند رحيل صديقه ؟ أم هل سيقف عند هذا المنعطف وينتظر لحظة عودة صديقه ومعلمه وملهمه ؟ ليكتبا معا تجارب حياتهما التي لابد أن تنصفهما في يوم من الأيام .

هذا الإدراج هو إهداء متواضع مني إلى صديقي عمري الذي يغيب حاليا عن ساحة التدوين (( نادر أحمد )) ، وصدقا مهما قلت من كلمات ، فلن أعبر له أبدا عن مدى محبتي وتعلقي به ، ومهما شكرته فلن أوفيه حقه أبدا ، لأنني تعلمت منه أجمل الدروس ، ليس في عالم التدوين وحسب ، بل في حياتي بأكملها ، وتبقى تساؤلاتي كعادتها في نهاية الإدراج لأقول له : (( عند أي منعطف سنقف يا صديقي مستقبلا ؟ )) .
مرسلة بواسطة أشرف محيي الدين


مدونة / أفكار وتساؤلات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://7ikayat2020.blogspot.com/
شادى الحناوى
المراقب العام
المراقب العام
avatar


رقم العضوية : 2
عدد المشاركات : 779
أفضل مشاركاتى : رسالة من فتاة

طفل سوري ينجو من مذبحة عائلته بحمص

نقاط : 27023

مُساهمةموضوع: رد: قصة صديقين   السبت ديسمبر 01, 2012 9:20 am

قصة تبين أهمية الصداقة والوفاء للصديق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنوته مصريه
مراقب منتدى
مراقب منتدى
avatar

هدية لكل اعضاء المنتدى
رقم العضوية : 22
عدد المشاركات : 281
مراقب منتدى المسابقات

نقاط : 24365

مُساهمةموضوع: رد: قصة صديقين   الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 6:17 pm



أجمل شىء فى الدنيا الصداقة الحقيقية




قـــريبـــــــــــــاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الايام
عضو مجتهد جداً
عضو مجتهد جداً
avatar

رقم العضوية : 38
عدد المشاركات : 171
تفديرًا لنشاطاتها بالمنتدى

نقاط : 21873

مُساهمةموضوع: رد: قصة صديقين   السبت ديسمبر 22, 2012 4:47 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة صديقين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الطموح والنجاح :: * قسم عالم التدوين والمدونات :: مرافئ الوجدان ( خاص ) :: خاص / أشرف محيى الدين-
انتقل الى: